الخميس، 18 ديسمبر، 2014

clockwork orange

ماذا لو كان هناك علاجاً يجعل من الانسان خيراً ، يمنعه من اداء الشر يجعل كل افعاله خيرة هذا ما طرحه ستانلى كوبرك فى فيلمه clock work orange

يتبنى فكرة ذلك المشروع الحزب الحاكم الذى فى صالحه ان يُنفذ هذا المشروع لكى يسيطر على الأمن كما لم يسطير عليه احد من قبل ، وهنا نجد الكاهن يُعارض ذلك المشروع بسبب ان ذلك الشاب قد فقد القدرة على الاختيار وانه يفعل الخيار الاخلاقى خوفا من الالم الجسدى وليس خوفاً من الله . 

اتفق مع الكاهن فى رأيه ولكن هل هذا هو السبب الحقيقى الذى ترفض المؤسسات الدينية رفض مثل هذه المشاريع ؟! لا اعتقد ذلك فسبب الحقيقى وراء الرفض هو : 

سلب الدين و الممثلين له تقويم الفرد وفقدان سلطتهم على المجتمع وسلب جزء اساسى تقوم عليه الاديان الا وهو تهذيب جزء الشر- المزعوم - فى الانسان فبعد تحويله لانسان صالح بذلك تفقد الاديان ورجال الدين سلطتها ، وهو يُخل بالميزان الدينى الذى يقسم البشر على اساس اشرار و اخيار . 

قد قال  جون سيرل : فالاعتقادات و الفروض يقال انها كاذبة او صادقه اعتماداً على ما إذا كان العالم يوجد بالفعل بالطريقة التى يمثلة الاعتقاد على انه موجود .

ومن هذا يمكن ايضا ان يكون لدي المتدينين مشكلة اخرى وهى ان العالم سيكون بطريقة غير التى تتكلم بها الاديان عن الانسان ، فالانسان فى اغلب الاديان مجرد كائن يفعل الشر فقط قد جاء على الارض بسبب خطيئة شقى هو فى الحياة فقط ، اما اذا تحول الانسان الى ملاك ليس له اخطاء سنفقد هنا المطابقة بين الاعتقاد والحياة . 

ومن هنا يمكن فهم العلاقة متجذرة العداوة بين بعض الاديان و العلم فليس هناك مطابقة بين ذاك وذاك وفى النهاية يتغلب صاحب السلطة الاقوى منهم او استنأنث احدهم مثلما حدث فى اوربا . 

ومن المؤكد عدم اغفال دور الحزب الحاكم الذى يستخدم كل شئ لصالحة العلاج ، وابطال مفعول العلاج وكل حالة للمريض هو يستغلها فى صالحه ،  هو لا ينظر الا الطريقة التى تجعله يؤدى عملة بأسهل طريقة بغض النظر عن اخلاقية الحل ام لا! 


 

الأحد، 10 أغسطس، 2014

مقال فى السعادة

السعادة كلمة مطلقة لا يمكن قولبتها فى قالب ٍ تعريفىّ جامع مانع ، كل ما نستطيع ان نعرفهُ عن السعادة ماهى إلا تفسيرات علمية وليست تعريفات،وتذهب بعض المذاهب كالسلوكية و الوظيفية الى تفسير السعادة بوصفها شئ مادىّ فقط ليس له أى وجه آخر ويذهب أخرون الى تعريفها فى النظام الفهومى لقانون الهوية الذاتية، و ما أود أن أطرحهُ أن نُلقى نظرة على تلك الطريقة فى تناول للأمور . تناول العلوم" للسعادة" فهوى قاصرٌ فقط على التفسير لا على تعريف ماهيتها ، اذ يخلط البعض بين التفسير والمفهوم و يمكن تلخيص هذا فى انك لو ذهبت للطبيب لانك اُصبت بمرض فسيقول لك الطبيب اولا ما هو الفيروس الذى قد اصابك وما هو تعريفه العلمى و يحاول ان يشرح لك خطورة ذلك الفيروس وبعد ذلك يقول لك كيف اصبت بهذا الفيروس عن طريق العدوى او اى طريق اخر . اذن فقد فرقنا بين التعريف والتفسير ، ولكن هل يمكن للعلم تفسير السعادة؟ اعتقد ان دور العلوم قاصر على التفسير فقط ولن يتوصل لتعريف و الإشكال لدينا يكون اذا اكتفينا بالتعريف فقط و توقفنا عنده وهو تلك النظرة المادية الواحده للأشياء. ويمكن تشبية عملية السعادة ببعض مكونات الجملة النحوية فعل فاعل مفعول سعيد فاعل اداة السعادة و الفعل فى الجملة النحوية فنحن نعرف موقعه فى ملاحظتنا له وللجمة كلها مع مراعة زمن الفعل وعلامات الرفع والنصب الى اخر هذه الفنيات ، ما اريد قوله هو انه لو كان الفعل مضارع فهو مرفوع بالضمة لو كانت هناك ضمة فهناك حتمية فى رفعة فى اى جملة ، اما بالنسبة للسعادة هل هى محققة دائما بنفس الفعل هل ما كان مُبهج لنا فى ايام الطفولة يظل مبهجاً لنا فى الكبر ؟ بالطبع لا اذن فمهوم السعادة متغير من فترة لاخرى كما انه متغير من فرد لاخر، لأننى مثلا أكون فى قمة سعادتى عندما أشاهد فيملاً (انجمار برجمان) و لكن عند غيرى يكون الفيلم مملاً ولكن تظل السعادة مطلقة ثابتة وكل ما يتغير هو ادواتها التى تستعملها فى الاسعاد . لكن ماذا لو قلنا انه لا يوجد شئ يسمى سعادة كما يقول البعض ؟ هل القول بعدم وجود السعادة بسبب عدم قدرة العلم على التوصل لماهيتها ؟ اذن فلن يوجد هناك حب او كره او مشاعر فالحب على سبيل المثال تجربة ذاتية يختلف مفهومها من فرد لاخر ولكننا لدينا معرفة مطلقة بالحب دون ان نملك تعريفاً له اذن فأننا نعرفها ذاتياً على حسب مفهوم كل فرد منا ولكن هناك اتفاق على وجود هذا المطلق الذى نشكل مفهومنا له من خلاله . ولو فسرنا الحياة على انها مجرد تفاعلات كميائية فلن نرى من العالم سوى وجهه واحد فقط ، فقد كان يقول شخص لا اذكر اسمه " نظل نحب شكل القمر الا ان يأتى عالم لكى يقول لنا ان هذا القمر ماهو الا مجموعة من الصخور " . فنحن نسلم ان القمر مكون من صخور ولكننا لدينا مفهومان للقمر واحد مادي والاخر جمالياً او روحياً ونحن نستمتع بالجمالى ونستفيد بالمادى .
يظل الان السؤال مطروح ماهى السعادة قد سبق ان قلت وانه لا يمكن قولبتها فى تعريف لكن مطلقية السعادة اعتقد ان مصدرها قبلياً اى ترانستنتالياً شئنها شأن الكثير .
* إن مفهومَ السعادةِ ملازم ُ لإدراك الإنسان مادام الانسان حيّ يُفكر فلا يمكنك معرفة السعادة او تصورها إلا من خلال الإدراك اما ما يرصده العقل من افعال ماهى الا تطبيقات عملية للسعادة فالإنسان مدرك للسعادة وعليه ان يسعى لذلك المدُرك فيقوم بوضع تصور لمفهوم السعادة العملى ويبدأ العقل فى بتطبيقة . والتطبيق العملى للسعادة يرتبط بالسيرورة ويمتدد بتمددها عبر الزمان فوقتما يتوقف الزمان عند لحظة من اللحظات يتوقف المفهوم العملى للسعادة ولكن يبقى التصور المُدرك للسعادة والتطبيق العملى للسعادة هو الذى يخضع للعقل اما الماهية لا تخضع له ، ويحتاج الزمان للسعادة الطبيقية لانه بدون تلك المشاعر لما وصل إلينا شئ عن الزمان السابق لنا فكل ما يصلنا منه هو بعض المشاعر التى تنقل إلينا فى صورة كتب التاريخ والتى يحاول كل مؤرخ ان يُضفى عليها مشاعره الخاصة فلو انكرت السعادة ونقيضها الحزن فعليك ان تنكر كل ما اعتمد عليها . اننا الآن قد ادخلنا تطبيق السعادة فى الزمان وليس مفهوم السعادة نفسها لان مفهوم السعادة خارج الزمان فهو فى الادارك كامن تُدرك بالتأمل والتفكر والتدبر والتمعن والتجريد والتجرد اما تطبيقها فهو خاضع للزمان والعقل والارسال والنقل . * اننا يمكننا التعبير عن سعادتنا فى اللغة سواء فى الكتابة او التحدث او عبر تعابير وجوهنا و الخ هذه هى الظوار هى ما يمكن ان نعبر به عما نشعر به من خلال مؤثرات خارجية غير متجاوزة ، وهناك اشياء لا يمكن ان تترجم فى اللغة ليس لقصور اللغة ولكن لقصور العقل عن تفسيرها وهذا ليس تقليل من شأن العقل . بل هو وضع كل شئ فى مكانة الصحيح فبدون المُدركات لا يستطيع القعل ان يعمل وبدون العقل لا يمكننا ان نكتفى بمدُركات فقط .

الاثنين، 30 يونيو، 2014

تاريخ الفلسفة الغربية (1)

"فأحب أن أفهم الفلسفة على أنها وسط بين اللاهوت والعلم ، فهى تشبه اللاهوت فى كونها مؤلفة من تأملات فى موضوعات لم نبلغ فيها بعد علم اليقين ؛ لكنها كذلك تشبه العلم فى أنها تخاطب العقل البشرى أكثر مما تستند إلى الإرغام سواء كان ذلك الإرغام صادرا عن قوة التقاليد أو قوة الوحى ؛ و العلم - فيما أرى - هو الذى يختص بالعلم اليقين ، اما اللاهوت فاعتماده على صلابة الإيمان ، و مجاله هو الجوانب التى تجاوز حدود المعرفة اليقينية ؛ على انها واحد بين اللاهوت و العلم (منطقة حرة ) حلالا للطرفين جميعا "ص 13

" فلست بمستطيع أن تفهم عصرا من العصور أو امه من الامم الا اذا فهمت فلسفتها ، و لكى تفهم فلسفتها ، ينبغى ان تكون فيلسوفا الى حد ما ، فهاهنا ترى سببية متبادلة بين الطرفين ! فظروف الحياة التى يحياها الناس لها أثراها البالغ فى تكوين فلسفتهم ، لكن العكس كذلك صحيح ، وهو أن فلسفتهم تؤثر اثرا بالغا فى ظروف حياتهم ؛ وهذا التفاعل الذى امتد ما امتدت القرون " ص 15

"و ذهب الرواقيون الى أن الحياة الفاضلة هى فى العلاقة بين الروح و الله ، اكثر منها علاقة بين الفرد و الدولة ؛ فمهدوا بذلك الطريق للمسيحيه التى تشبه الرواقية فى عدم قيامها على اساس السياسة " ص 17

"وقامت حركات كثيرة تناهض ما ظهر فى العصور الحديثة من ألوان هذه الذاتية التى أمعنت فى جنوحها الى الجنون ؛ و أولى هذه الحركات فلسفة وقفت فى منتصف الطريق توفق بين الطرفين ، و اعنى بها مذهب التحرير الذى حاول أن يخصص مجالا للحكومة ومجالا للفرد بحيث لا يتعارضان ؛ وتبدأ هذه الحركة فى صورتها الحديثة عند لوك ، الذى يقاوم حرارة التحمس اقصد النزعة الفردية التى اعلنها منكرو وجوب التعميد - كما يقاوم فى الوقت نفسه السلطة المطلقة و الخضوع الاعمى للتقاليد ؛ الى جانب ذلط ترى ثورة أشمل نطاقا من ثورة لوك تنتهى الى مذهب يقول بعبادة الدولة ، وهو مذهب يضع الدولة فى نفس المنزلة التى وضع الكاثوليك الكنيسة ، بل احيانا فى نفس المنزلة التى كان هؤلاء يضعون فيها الله " ص 26

" فكل مجتمع معرض لخطرين متعارضين فهو معرض للتحجر بسبب الإسراف فى النظام و احترام التقاليد من جههه ، ثم هو معرٌض للتحلل و الخضوع للغزو الاجنبى بسبب نمو النزعة الفردية و استقلال الاشخاص استقلالا يجعل التعاون مستحيلا ؛ ونستطيع القول بصفة عامة إن المدنيات الهامة تبدأ بنظام جامد ملئ بالخرافات ، ثم يأخذ فى التراخى تدريجا حتى ينتهى فى مرحلة معينة الى عصر يسطع بالعبقرية ؛ وذلك فى الوقت الذى يبقى فيه الجانب الطيب من التقاليد ، بينما لا يكون الشر قد نَمت جذوره بعد لكن الشر اذا ما كشف عن نفسه ، فسينهتى الى الفوضى ، ومن ثم يؤدى الى طغيان جديد ينجم عنه تأليف جديد بين عناصر الخير و الشر ، تعمل على صيانته مجموعة من العقائد الجامدة ، واما مذهب التحرر فعبارة عن محاولة التخلص من هذا التأرجح الذى ينتهى ، ذلك لان جوهر هذا المذهب السعى فى سبيل الحصول على نظام اجتماعى لا ينبنى على العقائد اللامنطقية ، و الوصول الى حالة من الاستقرار بغير حاجه الى زيادة القيود عن الحد الضرورى لصاينة المجتمع ، ولا يستطيع الا مستقبل الايام ان ينبئ إن كانت هذه محاولة ستكلل بالنجاح " ص 27

من مقدمة تاريخ الفلسفة الغربية لـ براتند راسل

السبت، 21 يونيو، 2014

محاورات افلاطون

محاورات افلاطون
من اعظم انتاجات الحضارة اليونانية و يدور الكتاب حول اربع محاورات لسقراط وقد نقلها الينا افلاطون بأسلوبه الادبى الرائع، و المحاورة الاولى مع اوطيفرون وذاك ما لفت انتباهى فى المحاورة الاولى :
زمان كان فى شاعر يونانى اسمه (ستاسينوس) وكتب ملحمة مكونة من 11 فصل و اسمها (cypira) وكتبها قبل إلياذة هورمر المهم يا سيدى الشاعر دا من ضمن ابياته كان بيقول :
اذا حيث يكون الخوف يكون التقديس الى جانبه .
سقراط بقا فى محاورته مع اوطيفرون مكنش موافق على الكلام دا ليه :
لست ارى انه حيث يكون الخوف يكون جانبه التقديس لاننى على يقين ان كثيرا من الناس يخشى الفقر و المرض وسائر هذا الشرور ، ولكنى لا أراهم يقدسون ما يخشون .
ولكن حيث يكون التقديس يكون الخوف لان شعور التقديس و العار من ارتكاب فعل ما ، يخاف ويخشى سوء الاحدوثة .
إذن فنحن مخطئون فى قولنا حيث يكون الخوف يكون التقديس ، ويجب ان نقول حيث يكون التقديس يكون الخوف .
ولكنك لا ترى القديس دائما حيث ترى الخوف ، لان الخوف فكرة و التقديس جزء من الخوف كما ان الفردى جزء من العدد والعدد فكرة اوسع من الفردى .
اما المحاورة الثانية
ففى نهايتها تحكم المحكمة على سقراط بالاعدام وقد علق سقراط فى نهاية المحاورة ببعض الكلمات التى تدل على حكمة سقراط :
لنقلب النظر فى الامر ، وسنرى أن ثمة بارقة قوية من الأمل تبشر بأن الموت خير . فإحدى اثنتين : اما أن يكون المت عدما وغيبوبة تامة ، وإما أن يكون كما يروى عنه الناس تغيرا وانتقالا للنفس من هذا العالم الى عالم آخر .
فلو فرضتم انعدام الشعور ، وانه كرقدة النائم الذى لا تزعجه حتى اشباح الرؤس ، ففى الموت نفع لا نزاع فيه ، لانه لو اتيح لانسان أن يقضى ليلة لا يزعج نعاسه فيها شئ ، حتى ولا احلامه ، ثم قارنها بما سلف فى حياته من ليال وايام وسأل بعد ذلك كم يوما قضاها بين أعوامه ، ابهج من تلك الليلة ؟ فلن يجد ، فإذا كان الموت هكذا فأنعم به ، واما اذا كان ارتحالا الى مكان آخر ، حيث يستقر الموتى جميعا كما يقال ، فأى خير يمكن ان يكون أعظم من هذا؟
واذا كان حقا انه اذا بلغ الراحل ذلك العالم الادنى ، خلص من أٍساطين العدل فى هذا العالم ، و ألفى قضاة بمعنى الكلمة ، اذ يقال هناك فى أيدى مينوس ، ورادامنتوس ، وايكورس ، وتربتموليموس وسار ابناء الله الذين عمرو حياتهم بأقوم الاخلاق ، فما احب الى النفس ذاك الارتحال وهل يضمن الراجل بشئ اذا أتيح له أن يتكلم مع أورفيس ، موسيوس ، هزيود ، هوميروس ؟ كلا ، لو كان هذا حقا فذرونى أمت مرة و ومرة فسأصادف متاعا رائعا فى مكان استطيع فيه اتحدث الى بالاميدس و اجاكس بن تلامون وفوق كل هذا فسأتمكن من استئناف بحثى فى المعرفة و الحق و المعرفة الزائفة و سأكشف عن الحكيم الصحيح وعمن يدعى الحكمة باطلا .
اما المحاورة الثالثة فهى بين سقراط وأقريطون التى يقول له فيها :ما اعز حماسك وما انفسه لو كان فى جانب الخير اما ان كان للباطل فكلما ازداد حماسا ازداد الامر سوءا ،لا يمكن ان ترد الشر بالشر ولا يمكن ان تسمح لنفسك ان تخالف ما وضعته من مبادئ مقدسه لنفسك ،لا تهتم بما يقوله الدهماء .
اما المحاورة الرابعه (فيدون ) فهى يتجلى فيها حكمة سقراط وقد جاء على لسان سقراط  ثمة اعداء للانسانيه وهم من يمقتون البشر , كذلك هناك من يكرهون المنطق ومن يمقتون المُثُل , وكلاهما ناشئ من سبب بعينه وهو الجهل بالعالم , فتجىء كراهة البشر من الغلو فى الركون إلى عدم الخبره )
وهنا يريد ان يوضح ان الشخص يكتسب ذلك الكره من كثرة تعرضه لزيف وخبث بعض أصدقائه المقريبن . ما يلبث ان يتكشف له حقيقتهم فتتولد لديه قناعه ودافع قوى لبغض البشر كافه.
قد اكون بخست حق الكتاب فى ركاكة تلخيصى و حديثى عنه ومن اراد يستزيد فهاكم رابط للتحميل

اhttp://www.4shared.com/office/bS5MdVhO/__online.html

الخميس، 8 مايو، 2014

ع الطاير

لا اعلم ماذا اكتب فى وضع الشأن العام فقد كثر الكلام حوله ولم يعد الكلام علينا بئ سوى بمزيد من الاحباط والكأبة التى ترسخت فى وجداننا ، ولكن قد لفت انتباهى بعض المشاهد التى تغرى اى انسان فى الحديث حولها .

((1))
تتابع اسرتنا الكريمة مسلسل سلسال الدم وهو من بطولة عبلة كامل وهى لا يكفيها ان تنحدث عنها فى مقال ، وفى خضم احداث المسلسل تشل فادية عبدالغنى التى هى زوجة العمدة الظالم المفترى وهى بدورها ظالمة مثله ولكنها تُشل من صدمة موت ابنها والملفت للنظر هو ان اختى الصغيرة بل افراد الاسرة جميعا لم يتعاطعفوا مع فادية بل على العكس انهم شمتوا فيها : احسن تستاهل عشان ظالمة.
هكذا وصفوها بدون اى نظرة عطف وترى هل هذا مؤشر على ان المجتمع يريد الانتقام وصراع حاد بينه وبين نفسه ومتشوق الى مزيد من الدم والقمع ؟

((2))

المشهد الثانى هو استخدام السباب بين الطبقات البرجوازية زالاستقراطية ، ان سلمنا ان السينما مرآة الواقع فيمكننا ان نرى حال الاستقراطيين من خمسون او عشرون سنه من السينما انهم كانوا فى غاية الرقى والحفاظ على مظهرهم والسنتهم وحالهم .
اما الان ومع تغلغل مواقع التواصل الاجتماعى فى المجتمع نرى ان الاستقراطيين او بمعنى اصح الطبقة المتوسطه فنرى انهم يستخدمونا كما وأنهم ابناء عشوائيات بل انهم يستخدمونها اكثر منهم فى صيغ المبالغة : جامد نيك .
انهم يريدون ان يشبهون افراد المجتمع فى كلامهم يميلون الى الانحدار ، وهل هذا مؤشر على شئ ما ينتظر المجتمع ؟
لا اعلم ولكن دعنا نرى ذلك فى الايام القادمة ! 

الخميس، 2 يناير، 2014

إبراهيم ..


ها انا ذا اخالف مبادئي واطيع الموظف صاغرا وادفع له رشوة ,  بعد ان قضيت ستة وخمسون عاما لا اخالف مبادئي وقيمى النبيلة التى عاهدت نفسى على الا اخالفها ها هو الهرم الذى كنت اتفاخر اننى بنيتة حجرا فوق حجر كل حجر محمل بالشرف والامانة والاخلاق والصدق والعدل ها هو يسقط فى لحظة وممن من ؟ من موظف درجة ثالثه .
وهل هذا تعتبر رشوة ام اننى قد فعلت ذلك مجبورا لكى استطيع ان اوفر فرصة سفر لابنى الوحيد هل كان علىً ان ادفع له ام اكمل ما تبقى لى من  حياتى محافظا على هرم المبادئ ؟
ام اعتبر هذه الرشوة زكاة او صدقة على الموظف واولادة ولما اغلب الموظفين يأخذون الرشوة وما تعنى اصلا كلمة موظف ... موظف ,م:مواطن , و:وجد ,ظ:ظلم وفساد ,ف:فقلدة
هل هذا فعلا تعريف صحيح ام اننى اقول هذا لابرئ نفسى من التهمة ولما اصلا اعقد المحاكمة لنفسى وكأننى قد أمنت بنظرية جاليلوا فى القرون الوسطى وماهى نظرية جاليلوا اصلا ؟
ولما اكتب مذكراتى الان بعد ان كنت اكتبها ليفتخر بها اولادى انا أباهم قد عاش وما ت دون ان يخالف مبادئه وهل حقا انا لم اخالف مبادئى ابدا ام اننى قد خالفت مبادئي قبل ذلك وقررت ان اتغاضى عن هذا الخطأ واكمل بناء الهرم الوهمى الذى بنيتة فى خيالى ؟
ياليتنى لم اقرر ان ابنى هذا الهرم الوهمى وعشت كما الناس يعيشون , هل تضحك على نفسك ؟
لقد عشت كما عاش الناس ولكنك كنت تضحك على نفسك انك ذو مبادئ وكان الناس يعرفون انك تضحك على نفسك ولكنهم كانوا يخدعوك كما كنت تخدع نفسك وكما هم يخدعون انفسهم بأنهم فى حال افضل .
وما جدوى هذا الحديث ؟

لا اعرف انت من يتحدث ويجب ان ارد عليك وفى النهاية الاختيار لك من الممكن ان تستأنف خداع نفسك وتستمر فى تقبل خداع الناس لك حتى تصير صاحب اول هرم وهمى فى التاريخ ويحتفى بك الناس عند موتك ويخدوعك ويكرموك بعد موتك ايضا ويحتفلون بهرمك كل سنه فى ذكرى وفاتك ....