الخميس، 12 ديسمبر، 2013

زياد


لم اكن ادرى ان كل هذا سيحدث ولا ان الله قد كتب لى فى كتاب اعمالى ان انول 
شرف الصفع على خدى من ظابط شرطة فهذا شرف لم احلم به ابدا .
كنت اود منذ فترة ان اعلم ماهو شعور المصفوعين وكان مجرد فضول لم ادرى انه 
سيتحول الى حقيقة ولكن ها انا ذا لا اشعر بشئ فى اللا شئ لا اشعر بوقت ولا زمان ولا كلام حولى وكأننا قبل حدوث الانفجار العظيم ولكن مصدر الانفجار هذا هو خدى , ولم اشعر بأى ألم فى هذا الوقت او لم اشعر بأى شئ وكأن احد ما قد اخد قلبى ووضع مكانة قطعة ثلج .
وقد كلفنى مدير تحرير الجريدة ان اصف شعورى فى مقال وقد وافقت ولكن ترى ماذا سأكتب فى المقال هل اكتب ان مع اول قلم تجرد من الانسانية وتنزع عنك صفة الرجولة ام انه اصبح تعبيرا مبتذلا واصبح لا يتناسب مع حجم الجريمة التى قد عشت ملابستها التى حدثت فى اقل من دقيقة  ام اكتب ان شعور اول صفعة فى القسم كشعور اول قبلة تقبلها لفتاة تحبها , كهرباء تسرى فى الجسم كله بعدها تذوب فى عالم اخر لا تعرف له اول من اخر ولكن شتان بين عالم القبلات وعالم الصفع , لو كتبتُ الى مديرى فى العمل واوصف له الصفع كأول قبله ماذا سيكون رد فعله هل سيجعل من يدية الغليظة التى تشبه مقبض باب فى القرن الماضى تقبل خدى الذى سبق وقد صفع من الظابط ,  على كل حال سأكتب له ما يريد سأبتذل حتى يرضى عنى : كان شعورا أليما مهينا ان تكبل يديك وتصفع عدة صفعات  على وجهك فى وسط جمع من المصفوعين الذى لم يكلف احدهم خاطرة وينظر الىً او يتعاطف معى ولكنهم اكتفوا بسماع الصوت الذى يبدوا وكأنهم قد تعوداو على سماعة يوميا او ربما بين الحين والاخر .