الجمعة، 20 فبراير، 2015

الأخلاق ؟

هل الأنطلاق من بديهية  ثم مخالفة هذه البديهيه  فى نموذج تم استخدام فيه تلك بديهيه  يُبطل النموذج ؟
1+1=2 نلك هى الفرضية الأولى و هى صحيحة ولكن إذا اخذت تلك البديهية فى مثال آخر و أستخدمتها أستخدام يُخالف الأستخدام الأول هل هو يُبطل الأستخدام التى تم ادراج تلك البديهية فيه ؟
مثال : ((1+1=2))
هذه فرضيه أولى أخدتها كمسلمة بديهية هل اذا خالفت تلك الفرضية فى مثال ما هل تطبل تلك الفرضية ؟
بالطبع لا ، فكون انا قررت وفق معايير محددة موضوعية أن فلان جميل و خالفت تلك المسملة فهى اذن ليست خاطئة ولكن الخطأ هنا الأستخدام فى النموذج التى تم فيه مخالفة تلك البديهية او الفرضية .

*"نشأت الأخلاق نتيجة أن بعض الأفراد الذين ضعفوا او تقدموا فى السن لم يستطيعوا أن يتحملوا أعباء الحياة فأنشأؤا الأخلاق لكى تحمى حقوقهم و فرضوها و ألتزم بها الحكام بها حتى لا تطالهم الثورات و يقعوا تحت طائلة العدالة و حكم تلك الجماعة "
1- النشأة - نتيجة
2- ضعفوا - فرضوها
3- التزم بها الافراد و الحكًام
4- حكم تلك الجماعة

* النشأة : لدينا هنا أفتراض أن الأخلاق تم انشائها من قبل بعض الافراد نتيجة وقوعهم فى ظلم او جور اذن اذ لم يضعف هؤلاء القوم لم تكن تلك الأخلاق موجودة ، او بمعنى اصح تلك الأخلاق نتيجة برغماتية نشأت لحفظ مصالح بعض الأفراد وليست هى شئ مقدس فى ذاته .

* و الأفتراض الثانى هو انهم جماعة ضعفت قواها فأنشئت الاخلاق و فرضتها هل هذا لا يُعد تناقض !
اذ لو كانوا يستطيعوا ان يفرضوا شئ أليس من الاولى ان يأخذوا حقهم ؟

* هل اذا كانت تلك الجماعة قادرة على فرض احكام هل هناك قدرة على سلب حقها فافرض احكام و تطبيقها يتطلب قوة وهذا يتعارض مع حالة الضعف التى تم افتراضها فيهم ؟

والنقطة الأصعب التى أود ان اناقشها هى : الأخلاق هى نتاج غريزة التجمع لدى الانسان .
والأن لنرى : وفى هذا المنهج اعتراف ضمنى بأن الأخلاق هى لحماية المجتمع واذا سرنا مع هذا الرأي يمكن ان نقول ان من حق المجتمع التدخل فى شئون افراده لكى يحمى مصلحة المجتمع كله وسيكون وفق هذا النموذج شئ طبيعى جدا ، و من الطبيعى على سبيل المثال منع الافكار التى تؤدى الى تحرر الفرد من سلطة المجتمع .
ومع مرور الوقت فى ذلك النموذج يتحول الافراد الى الاندماج فى الآله الكبرى وهى الدولة او المجتمع و يصبحوا كتلة واحده شئ واحد لا سبيل الى الاخلاف الا الاخلاف السكونى لا الخلاف الحركى وهذا منطق قامت عليه اغلب الفاشيات .
المجتمع ولا غيره نُصب عينى اقتل فى صالح المجتمع وسيُصفق لك الكثير .
و اود ان اعود مرة : هل وجود غريزة تجمعية لدى الحيوان تمكًنة من صناعة أخلاق وإذا نظرنا الى الحيوانات نجد ان لديها  فى قطعانها قواعد مسيًرة للمعيشة ولكن هل يُطلق عليها اخلاق ؟
هل مثلا يحق لقطيع قوي من الأسود الهجوم على قطيع ضعيف من البقر هل هذا فعل اخلاقى ؟
واذا بدلنا المثال هل يحق لدولة ما الهجوم على دولة اخرى لمجرد ان الدولة الاولى لديها نقص فى الموارد ؟

الخميس، 5 فبراير، 2015

بين حرية الارادة و الجبرية


(أ) و (ب) و (ج) اشخاص
(أ) له أهداف تتقاطع مع (ب)
(ج) له أهداف تتقاطع مع (أ)
(ب) له اهداف تتقاطع مع (ج)
فى النهاية يصل كل فرد من هؤلاء إلى تحقيق هدف من أهدافه وليكن مثلا ، (ب ، ج ، أ ) فى كل تقاطع يحقق كل فرد منهم هدفه مرة واحده ، فهو ليس فائز فى كل مرة ولكن هناك مرة يحقق فيها ما يأمل تحقيقه .
إذن يمكن القول : إذا حقق أحدهم هدفه الذى وضعه نُصب عينيه و سعى إلى تحقيقه أخذاً بعض الاجرائات لتنفيذ هذا الهدف ونجح فهو إذن يملك إرادة حرة لتحقيق هذا الهدف .

*ولكن السؤال هُنا مالذى يُثبت على أن هذا الشخص قد حدد الهدف لنفسه بكامل إرادته ؟
- (أ) يريد ان يصبح مُغنى وهو يملك صوتاً عذباً فسيأخذ إجرائات لكى يستمع إليه أكبر عدد من البشر ، و بالرغم من امتلاكه صوتاً فقد كان من الممكن ان لا يأخذ اجرائات لكى يُظهر موهبته او الملكة التى يمتلكها .
إذن الملكات لا تحدد مصير الفرد بل الفرد هو الذى يستخدم هذه الملكات لكى يحقق بها ما يريده هو .

*ولكننا لم نرد بإجابة كاملة على السؤال وهذا الرد قاصر على بعض الامثلة فقط ، و لنأخذ مثال آخر .
- لو فرضنا (أ) و (ب) زوجان لهم ابن يُدعى (د) و هذان الزوجان يعملان فى الشرطة وهم يريدان أن يُصبح ابنهما شرطياً ايضاً فيحببا إليه هذا المجال منذ الصغر لكى يعمل فى ذلك المجال عندما يبلغ السن التى تؤهله الى التقدم الى هذا الوظيفة ، و بعد كل هذا المحاولات من (أ) و (ب) هل يجب ان يكون ابنهما شرطياً بالطبع لا من الممكن ان لا يكون شرطياً .
(د) إذا أصبح شرطى هل سيكون شرطياً لان والده أجبراه على ان يكون شرطياً ام انه قد أختار بمحض إرادته أن يكون شرطياً لانه قد وضع نُصب عينيه مميزات ان يكون شرطياً و قارن بين هذه الوظيفة و بين بقية الوظائف هو اختار ان يكون شرطياً و قد ساعدته الظروف على ان ينال تلك الوظيفة ولكن ليس هناك نتيجة حتمية بين رغبة والديه و بين ما سيختاره هو .
(د) هو يستطيع ان يقاوم رغبة والديه فى ان يستنخوه لكى يكون نسخة منهم فمقاومة هنا فى حد ذاتها هى إرادة حرة حتى لو لم تنجح رغبته و فى نهاية المطاف اضطر إلى ان يطيع والديه فى رغبتهما فهو قد قاوم و المقاومة هنا كما قلنا ارادة حرة .

اذن : فالاختيار إرادة حرة حتى لو لم يتحقق هذا الاختيار ولم ينجح فى تحقيقه .

*هل الأختيار يتحدد ميكانيكاً ؟
(أ،ب،ج،د،ع،ن) هم رؤس محركة للعملية المكيانيكة و هؤلاء اشخاص قد اخذوا خطوات فى تحقيق رغباتهم التى قد وضعوها نُصب اعينهم دائما .

اذن : يمكن القول أن العملية المكيانيكة هى مجموع الإرادات الحرة .

*ما تأثير الجبرية فى الرؤية السياسية ؟
اذا نظرنا لأى من المجرمين الذين مروا على التاريخ وهم كُثر نرى انه فى اغلب الاحيان يُبرر افعاله بالظروف ، اقتضت الظروف ذلك الفعل الأجرامى هو يبرر الفعل بحكم الضرورة و الظروف و يتجاهل ان له يد عليا فى ذلك الفعل ، هو من اتخذ خطوات لكى يفعل ذلك الفعل والظروف ساعدته .
ولا أفهم هنا ماهو مفهوم الضرورة من وجهه نظر هؤلاء الحكام الذين هم فى غلب الاحيان مجموعة من القحاب هل الضرورة هى وجهه نظرهم ان يستطيع ان يُبقى اكبر فترة ممكنه على حكمة حتى لو قال انه يريد ان يُحافظ على الدولة ، هل الضرورة تقتضى ان يُقتل الافراد لكى يبقى هذا الكيان الذى يُسمى دولة ؟

إذن : فمفهوم يتخذ يتشكل وفق الهوى فهو شئ ذاتى .

*تأثير الجبرية على الدين ؟
فالدين لو نظرنا له باعتباره منتج يتحدد بالظروف الأجتماعية والسياسية و العمرانية لم نستطع ان نحدد صحة او خطأ هذا الفكر وهذا الدين مثال :
(س) قبيلة تعيش فى الظروف (ص) فأنتجت المنتج (ع) ، س+ص=ع فالافراد ليس لهم دور الا انهم مستقبلين فقط بمعنى انه اذا اتيت إليهم لتقول ان هذا (ع) خطأ فلن يقتنعوا بذلك لان (ع) هو نتيجة حتمية لـ(س+ص) فأنت من خارج اطار هذه المعادلة لك ان تحكم بصحة او خطأ (ع) ولكن اى فرد من (س) لا يمكن ان يحكم بخطأ (ع) لانه مستقبل فقط .

اذن : فالجبرية تجعل من النتيجة معتقدات جامدة يتبناها اصناف من معاتيه الزمان .