الجمعة، 3 يوليو، 2015

dogtooth


عندما يُقدم بعض الاشخاص على فعل ما غير سائد فى مجتمع فيقولوا لك ان هذا العمل ضد الفطرة ، اممم ...
إذن لنبدأ : فى هذا الفيلم قد عاش هؤلاء الاخوة الثلاثة بعيداً عن المجتمع هم لديهم تصوارت مركزها هو الاب فقط ولا أحد غيره فهذا الاب او بمعنى اصح هذه السلطة هى من تحدد لهم المفاهيم و اسلوب المعيشة فى كل شئ حتى الجنس ، يبنى لهم تصور ان الخروج من البيت يُصيبك بأذى هو يُصدق هذا لانه قد تربى على ذلك فرسخ عنده هذا ال
مفهوم بغض النظر عن صحته او خطأه ، وكذلك الفكرة الاكثر صداماً ممارسة الجنس مع احدى اختيه ، فإن لم يُفكر فى لحظة واحدة فى انه يفعل عمل مُشين فهو ليس لديه ما يمنع اى تصور يمنعه من ذلك لا فطرة ولا غيرها ، وإن كان هناك مانع فيما بعد (تصور بعيد عن الفيلم) ستكون فكرة اما متوارثه او مفروضه ان آمن بها طوعاً ، فمصدر الرفض ليس قبلياً .
من اين يأتى الاشكال ؟
يأتى الاشكال عندما تحكم على فعل شخص انه مضاد لتصوراتك التى تقول انها هى تصور قبلى لدي كل شخص فأنت تربيت على الخروج من المنزل شئ عادى ، اما فهو قد ترسخ لديه ان الخروج من المنزل شئ مُخزى بغض النظر عن صحة او خطأ كلا التصوريين فمن المؤكد اننا سننحاز الى احدهما ولكن اقول عن نفسى ان احدهما هو رأي موجود فى كل البشر .
كان جواب راسل على محاوره عندما سأله عن اذا كان الانسان خيّر بطبعه ام شرير ؟
قال له : اذا اتيت بكلبان من نفس النوع و ربيت الاول على ان يكون وديع مع الغرباء والاخر على ان يكون مفترس مع الغرباء هذا من نفس النوع ولكن انت من يرسم لهم الطريق وانت من تربيهم على حسب هواك .
مع الفارق ان الانسان له ارادة حرة يستطيع ان يتمرد على هذه الوصاية من السلطة المؤسسة له مفاهيمه .
والمثل الشعبى يقول ((جوزك على ما تعوديه )) اذا عودته على ان تضربيه كل يوم سيكون لديه تصور ان هذا هو العادى لكل الازواج حتى اذا رأي زوج لا يُضرب يعجب من ذلك وفى هذه الحالة لديه الامكانية على ان يثور عليكى و على ((الشبشب ابو ورده )) و الشاهد هنا انه ليس كل الازواج معتاده على الضرب ولكن هم على حسب ما تعوديهم .
هُناك إشكال آخر اود ان اخوض فيه لتوضيح بعض الالتباسات وهو : الفرق بين الاستعداد للتقبل و الراسخ مسبقاً  .
لأوضح ما اقصد سأضرب لك مثال :انا اولد بستعداد للكلام ولكن لا اولد بلغة معينة .
هذا الاستعداد نولد به جميعاً هو لا يوجهك الى ناحية لغة بعينها ولكن هو يضمن لك الطريق انك ستتجاوب مع اول لغة تتعامل معها ولا يجبرك على لغة بعينها .
الانسان لا يولد يبحث مباشرة عن ملابس ولكن هو يبحث ما يستر به نفسه عندما يكون لديه معتقد بأن هذه الاعضاء يجب ان تُستر هو لا يسترها الا لكى يرضى هذا المعتقد فبدون هذا المعتقد لن يغطى نفسه .
انت تشعر بالحياء عندما تلبس مثلا ((كت)) او ((شورت)) لانك لم تتعود على ذلك او لانك تشعر ان نظرة المجتمع ستكون سيئة لك لن تستحى الا اذا كان لك معتقد يمنع هذا او مجتمع له نظرة سيئة لهذا الشئ .
ويمكنك تصفح موسوعة ويل ديورانت قصة الحضارة الجزء الاول الاسرة - الزواج - اخلاق الجنس لكى ترى تعدد العادات من تعرى تام لبعض القبائل و رؤيتهم بأن كلما قلت ملابسك ازددت اخلاقاً .


ليست هناك تعليقات: