الخميس، 5 فبراير، 2015

بين حرية الارادة و الجبرية


(أ) و (ب) و (ج) اشخاص
(أ) له أهداف تتقاطع مع (ب)
(ج) له أهداف تتقاطع مع (أ)
(ب) له اهداف تتقاطع مع (ج)
فى النهاية يصل كل فرد من هؤلاء إلى تحقيق هدف من أهدافه وليكن مثلا ، (ب ، ج ، أ ) فى كل تقاطع يحقق كل فرد منهم هدفه مرة واحده ، فهو ليس فائز فى كل مرة ولكن هناك مرة يحقق فيها ما يأمل تحقيقه .
إذن يمكن القول : إذا حقق أحدهم هدفه الذى وضعه نُصب عينيه و سعى إلى تحقيقه أخذاً بعض الاجرائات لتنفيذ هذا الهدف ونجح فهو إذن يملك إرادة حرة لتحقيق هذا الهدف .

*ولكن السؤال هُنا مالذى يُثبت على أن هذا الشخص قد حدد الهدف لنفسه بكامل إرادته ؟
- (أ) يريد ان يصبح مُغنى وهو يملك صوتاً عذباً فسيأخذ إجرائات لكى يستمع إليه أكبر عدد من البشر ، و بالرغم من امتلاكه صوتاً فقد كان من الممكن ان لا يأخذ اجرائات لكى يُظهر موهبته او الملكة التى يمتلكها .
إذن الملكات لا تحدد مصير الفرد بل الفرد هو الذى يستخدم هذه الملكات لكى يحقق بها ما يريده هو .

*ولكننا لم نرد بإجابة كاملة على السؤال وهذا الرد قاصر على بعض الامثلة فقط ، و لنأخذ مثال آخر .
- لو فرضنا (أ) و (ب) زوجان لهم ابن يُدعى (د) و هذان الزوجان يعملان فى الشرطة وهم يريدان أن يُصبح ابنهما شرطياً ايضاً فيحببا إليه هذا المجال منذ الصغر لكى يعمل فى ذلك المجال عندما يبلغ السن التى تؤهله الى التقدم الى هذا الوظيفة ، و بعد كل هذا المحاولات من (أ) و (ب) هل يجب ان يكون ابنهما شرطياً بالطبع لا من الممكن ان لا يكون شرطياً .
(د) إذا أصبح شرطى هل سيكون شرطياً لان والده أجبراه على ان يكون شرطياً ام انه قد أختار بمحض إرادته أن يكون شرطياً لانه قد وضع نُصب عينيه مميزات ان يكون شرطياً و قارن بين هذه الوظيفة و بين بقية الوظائف هو اختار ان يكون شرطياً و قد ساعدته الظروف على ان ينال تلك الوظيفة ولكن ليس هناك نتيجة حتمية بين رغبة والديه و بين ما سيختاره هو .
(د) هو يستطيع ان يقاوم رغبة والديه فى ان يستنخوه لكى يكون نسخة منهم فمقاومة هنا فى حد ذاتها هى إرادة حرة حتى لو لم تنجح رغبته و فى نهاية المطاف اضطر إلى ان يطيع والديه فى رغبتهما فهو قد قاوم و المقاومة هنا كما قلنا ارادة حرة .

اذن : فالاختيار إرادة حرة حتى لو لم يتحقق هذا الاختيار ولم ينجح فى تحقيقه .

*هل الأختيار يتحدد ميكانيكاً ؟
(أ،ب،ج،د،ع،ن) هم رؤس محركة للعملية المكيانيكة و هؤلاء اشخاص قد اخذوا خطوات فى تحقيق رغباتهم التى قد وضعوها نُصب اعينهم دائما .

اذن : يمكن القول أن العملية المكيانيكة هى مجموع الإرادات الحرة .

*ما تأثير الجبرية فى الرؤية السياسية ؟
اذا نظرنا لأى من المجرمين الذين مروا على التاريخ وهم كُثر نرى انه فى اغلب الاحيان يُبرر افعاله بالظروف ، اقتضت الظروف ذلك الفعل الأجرامى هو يبرر الفعل بحكم الضرورة و الظروف و يتجاهل ان له يد عليا فى ذلك الفعل ، هو من اتخذ خطوات لكى يفعل ذلك الفعل والظروف ساعدته .
ولا أفهم هنا ماهو مفهوم الضرورة من وجهه نظر هؤلاء الحكام الذين هم فى غلب الاحيان مجموعة من القحاب هل الضرورة هى وجهه نظرهم ان يستطيع ان يُبقى اكبر فترة ممكنه على حكمة حتى لو قال انه يريد ان يُحافظ على الدولة ، هل الضرورة تقتضى ان يُقتل الافراد لكى يبقى هذا الكيان الذى يُسمى دولة ؟

إذن : فمفهوم يتخذ يتشكل وفق الهوى فهو شئ ذاتى .

*تأثير الجبرية على الدين ؟
فالدين لو نظرنا له باعتباره منتج يتحدد بالظروف الأجتماعية والسياسية و العمرانية لم نستطع ان نحدد صحة او خطأ هذا الفكر وهذا الدين مثال :
(س) قبيلة تعيش فى الظروف (ص) فأنتجت المنتج (ع) ، س+ص=ع فالافراد ليس لهم دور الا انهم مستقبلين فقط بمعنى انه اذا اتيت إليهم لتقول ان هذا (ع) خطأ فلن يقتنعوا بذلك لان (ع) هو نتيجة حتمية لـ(س+ص) فأنت من خارج اطار هذه المعادلة لك ان تحكم بصحة او خطأ (ع) ولكن اى فرد من (س) لا يمكن ان يحكم بخطأ (ع) لانه مستقبل فقط .

اذن : فالجبرية تجعل من النتيجة معتقدات جامدة يتبناها اصناف من معاتيه الزمان . 

ليست هناك تعليقات: