الاثنين، 30 يونيو، 2014

تاريخ الفلسفة الغربية (1)

"فأحب أن أفهم الفلسفة على أنها وسط بين اللاهوت والعلم ، فهى تشبه اللاهوت فى كونها مؤلفة من تأملات فى موضوعات لم نبلغ فيها بعد علم اليقين ؛ لكنها كذلك تشبه العلم فى أنها تخاطب العقل البشرى أكثر مما تستند إلى الإرغام سواء كان ذلك الإرغام صادرا عن قوة التقاليد أو قوة الوحى ؛ و العلم - فيما أرى - هو الذى يختص بالعلم اليقين ، اما اللاهوت فاعتماده على صلابة الإيمان ، و مجاله هو الجوانب التى تجاوز حدود المعرفة اليقينية ؛ على انها واحد بين اللاهوت و العلم (منطقة حرة ) حلالا للطرفين جميعا "ص 13

" فلست بمستطيع أن تفهم عصرا من العصور أو امه من الامم الا اذا فهمت فلسفتها ، و لكى تفهم فلسفتها ، ينبغى ان تكون فيلسوفا الى حد ما ، فهاهنا ترى سببية متبادلة بين الطرفين ! فظروف الحياة التى يحياها الناس لها أثراها البالغ فى تكوين فلسفتهم ، لكن العكس كذلك صحيح ، وهو أن فلسفتهم تؤثر اثرا بالغا فى ظروف حياتهم ؛ وهذا التفاعل الذى امتد ما امتدت القرون " ص 15

"و ذهب الرواقيون الى أن الحياة الفاضلة هى فى العلاقة بين الروح و الله ، اكثر منها علاقة بين الفرد و الدولة ؛ فمهدوا بذلك الطريق للمسيحيه التى تشبه الرواقية فى عدم قيامها على اساس السياسة " ص 17

"وقامت حركات كثيرة تناهض ما ظهر فى العصور الحديثة من ألوان هذه الذاتية التى أمعنت فى جنوحها الى الجنون ؛ و أولى هذه الحركات فلسفة وقفت فى منتصف الطريق توفق بين الطرفين ، و اعنى بها مذهب التحرير الذى حاول أن يخصص مجالا للحكومة ومجالا للفرد بحيث لا يتعارضان ؛ وتبدأ هذه الحركة فى صورتها الحديثة عند لوك ، الذى يقاوم حرارة التحمس اقصد النزعة الفردية التى اعلنها منكرو وجوب التعميد - كما يقاوم فى الوقت نفسه السلطة المطلقة و الخضوع الاعمى للتقاليد ؛ الى جانب ذلط ترى ثورة أشمل نطاقا من ثورة لوك تنتهى الى مذهب يقول بعبادة الدولة ، وهو مذهب يضع الدولة فى نفس المنزلة التى وضع الكاثوليك الكنيسة ، بل احيانا فى نفس المنزلة التى كان هؤلاء يضعون فيها الله " ص 26

" فكل مجتمع معرض لخطرين متعارضين فهو معرض للتحجر بسبب الإسراف فى النظام و احترام التقاليد من جههه ، ثم هو معرٌض للتحلل و الخضوع للغزو الاجنبى بسبب نمو النزعة الفردية و استقلال الاشخاص استقلالا يجعل التعاون مستحيلا ؛ ونستطيع القول بصفة عامة إن المدنيات الهامة تبدأ بنظام جامد ملئ بالخرافات ، ثم يأخذ فى التراخى تدريجا حتى ينتهى فى مرحلة معينة الى عصر يسطع بالعبقرية ؛ وذلك فى الوقت الذى يبقى فيه الجانب الطيب من التقاليد ، بينما لا يكون الشر قد نَمت جذوره بعد لكن الشر اذا ما كشف عن نفسه ، فسينهتى الى الفوضى ، ومن ثم يؤدى الى طغيان جديد ينجم عنه تأليف جديد بين عناصر الخير و الشر ، تعمل على صيانته مجموعة من العقائد الجامدة ، واما مذهب التحرر فعبارة عن محاولة التخلص من هذا التأرجح الذى ينتهى ، ذلك لان جوهر هذا المذهب السعى فى سبيل الحصول على نظام اجتماعى لا ينبنى على العقائد اللامنطقية ، و الوصول الى حالة من الاستقرار بغير حاجه الى زيادة القيود عن الحد الضرورى لصاينة المجتمع ، ولا يستطيع الا مستقبل الايام ان ينبئ إن كانت هذه محاولة ستكلل بالنجاح " ص 27

من مقدمة تاريخ الفلسفة الغربية لـ براتند راسل

السبت، 21 يونيو، 2014

محاورات افلاطون

محاورات افلاطون
من اعظم انتاجات الحضارة اليونانية و يدور الكتاب حول اربع محاورات لسقراط وقد نقلها الينا افلاطون بأسلوبه الادبى الرائع، و المحاورة الاولى مع اوطيفرون وذاك ما لفت انتباهى فى المحاورة الاولى :
زمان كان فى شاعر يونانى اسمه (ستاسينوس) وكتب ملحمة مكونة من 11 فصل و اسمها (cypira) وكتبها قبل إلياذة هورمر المهم يا سيدى الشاعر دا من ضمن ابياته كان بيقول :
اذا حيث يكون الخوف يكون التقديس الى جانبه .
سقراط بقا فى محاورته مع اوطيفرون مكنش موافق على الكلام دا ليه :
لست ارى انه حيث يكون الخوف يكون جانبه التقديس لاننى على يقين ان كثيرا من الناس يخشى الفقر و المرض وسائر هذا الشرور ، ولكنى لا أراهم يقدسون ما يخشون .
ولكن حيث يكون التقديس يكون الخوف لان شعور التقديس و العار من ارتكاب فعل ما ، يخاف ويخشى سوء الاحدوثة .
إذن فنحن مخطئون فى قولنا حيث يكون الخوف يكون التقديس ، ويجب ان نقول حيث يكون التقديس يكون الخوف .
ولكنك لا ترى القديس دائما حيث ترى الخوف ، لان الخوف فكرة و التقديس جزء من الخوف كما ان الفردى جزء من العدد والعدد فكرة اوسع من الفردى .
اما المحاورة الثانية
ففى نهايتها تحكم المحكمة على سقراط بالاعدام وقد علق سقراط فى نهاية المحاورة ببعض الكلمات التى تدل على حكمة سقراط :
لنقلب النظر فى الامر ، وسنرى أن ثمة بارقة قوية من الأمل تبشر بأن الموت خير . فإحدى اثنتين : اما أن يكون المت عدما وغيبوبة تامة ، وإما أن يكون كما يروى عنه الناس تغيرا وانتقالا للنفس من هذا العالم الى عالم آخر .
فلو فرضتم انعدام الشعور ، وانه كرقدة النائم الذى لا تزعجه حتى اشباح الرؤس ، ففى الموت نفع لا نزاع فيه ، لانه لو اتيح لانسان أن يقضى ليلة لا يزعج نعاسه فيها شئ ، حتى ولا احلامه ، ثم قارنها بما سلف فى حياته من ليال وايام وسأل بعد ذلك كم يوما قضاها بين أعوامه ، ابهج من تلك الليلة ؟ فلن يجد ، فإذا كان الموت هكذا فأنعم به ، واما اذا كان ارتحالا الى مكان آخر ، حيث يستقر الموتى جميعا كما يقال ، فأى خير يمكن ان يكون أعظم من هذا؟
واذا كان حقا انه اذا بلغ الراحل ذلك العالم الادنى ، خلص من أٍساطين العدل فى هذا العالم ، و ألفى قضاة بمعنى الكلمة ، اذ يقال هناك فى أيدى مينوس ، ورادامنتوس ، وايكورس ، وتربتموليموس وسار ابناء الله الذين عمرو حياتهم بأقوم الاخلاق ، فما احب الى النفس ذاك الارتحال وهل يضمن الراجل بشئ اذا أتيح له أن يتكلم مع أورفيس ، موسيوس ، هزيود ، هوميروس ؟ كلا ، لو كان هذا حقا فذرونى أمت مرة و ومرة فسأصادف متاعا رائعا فى مكان استطيع فيه اتحدث الى بالاميدس و اجاكس بن تلامون وفوق كل هذا فسأتمكن من استئناف بحثى فى المعرفة و الحق و المعرفة الزائفة و سأكشف عن الحكيم الصحيح وعمن يدعى الحكمة باطلا .
اما المحاورة الثالثة فهى بين سقراط وأقريطون التى يقول له فيها :ما اعز حماسك وما انفسه لو كان فى جانب الخير اما ان كان للباطل فكلما ازداد حماسا ازداد الامر سوءا ،لا يمكن ان ترد الشر بالشر ولا يمكن ان تسمح لنفسك ان تخالف ما وضعته من مبادئ مقدسه لنفسك ،لا تهتم بما يقوله الدهماء .
اما المحاورة الرابعه (فيدون ) فهى يتجلى فيها حكمة سقراط وقد جاء على لسان سقراط  ثمة اعداء للانسانيه وهم من يمقتون البشر , كذلك هناك من يكرهون المنطق ومن يمقتون المُثُل , وكلاهما ناشئ من سبب بعينه وهو الجهل بالعالم , فتجىء كراهة البشر من الغلو فى الركون إلى عدم الخبره )
وهنا يريد ان يوضح ان الشخص يكتسب ذلك الكره من كثرة تعرضه لزيف وخبث بعض أصدقائه المقريبن . ما يلبث ان يتكشف له حقيقتهم فتتولد لديه قناعه ودافع قوى لبغض البشر كافه.
قد اكون بخست حق الكتاب فى ركاكة تلخيصى و حديثى عنه ومن اراد يستزيد فهاكم رابط للتحميل

اhttp://www.4shared.com/office/bS5MdVhO/__online.html