الخميس، 2 يناير، 2014

إبراهيم ..


ها انا ذا اخالف مبادئي واطيع الموظف صاغرا وادفع له رشوة ,  بعد ان قضيت ستة وخمسون عاما لا اخالف مبادئي وقيمى النبيلة التى عاهدت نفسى على الا اخالفها ها هو الهرم الذى كنت اتفاخر اننى بنيتة حجرا فوق حجر كل حجر محمل بالشرف والامانة والاخلاق والصدق والعدل ها هو يسقط فى لحظة وممن من ؟ من موظف درجة ثالثه .
وهل هذا تعتبر رشوة ام اننى قد فعلت ذلك مجبورا لكى استطيع ان اوفر فرصة سفر لابنى الوحيد هل كان علىً ان ادفع له ام اكمل ما تبقى لى من  حياتى محافظا على هرم المبادئ ؟
ام اعتبر هذه الرشوة زكاة او صدقة على الموظف واولادة ولما اغلب الموظفين يأخذون الرشوة وما تعنى اصلا كلمة موظف ... موظف ,م:مواطن , و:وجد ,ظ:ظلم وفساد ,ف:فقلدة
هل هذا فعلا تعريف صحيح ام اننى اقول هذا لابرئ نفسى من التهمة ولما اصلا اعقد المحاكمة لنفسى وكأننى قد أمنت بنظرية جاليلوا فى القرون الوسطى وماهى نظرية جاليلوا اصلا ؟
ولما اكتب مذكراتى الان بعد ان كنت اكتبها ليفتخر بها اولادى انا أباهم قد عاش وما ت دون ان يخالف مبادئه وهل حقا انا لم اخالف مبادئى ابدا ام اننى قد خالفت مبادئي قبل ذلك وقررت ان اتغاضى عن هذا الخطأ واكمل بناء الهرم الوهمى الذى بنيتة فى خيالى ؟
ياليتنى لم اقرر ان ابنى هذا الهرم الوهمى وعشت كما الناس يعيشون , هل تضحك على نفسك ؟
لقد عشت كما عاش الناس ولكنك كنت تضحك على نفسك انك ذو مبادئ وكان الناس يعرفون انك تضحك على نفسك ولكنهم كانوا يخدعوك كما كنت تخدع نفسك وكما هم يخدعون انفسهم بأنهم فى حال افضل .
وما جدوى هذا الحديث ؟

لا اعرف انت من يتحدث ويجب ان ارد عليك وفى النهاية الاختيار لك من الممكن ان تستأنف خداع نفسك وتستمر فى تقبل خداع الناس لك حتى تصير صاحب اول هرم وهمى فى التاريخ ويحتفى بك الناس عند موتك ويخدوعك ويكرموك بعد موتك ايضا ويحتفلون بهرمك كل سنه فى ذكرى وفاتك ....  

ليست هناك تعليقات: